البصرة تهدد بوقف صادرات النفط إذا سمح للمبعدين بخوض الانتخابات
08/02/2010 05:01:59 AM GMT
بغداد - أ ف ب
من المقرر أن يلتئم اليوم الاثنين 8-2-2010 مجلس النواب العراقي في جلسةٍ استثنائية لمناقشة تداعيات قرار تأجيل الهيئة التمييزية النظر في الطعون الخاصة بالمرشحين المستبعدين. وكان المجلس قد أجل الأحد 7-2-2010 جلسته الاستثنائية التي دعا إليها رئيس الوزراء نوري المالكي لمناقشة ما أصبح يعرف بأزمة المرشحين المشطوبين إلى يوم الاثنين بانتظار كتاب من هيئة التمييز القضائية تشير فيه إلى موافقتها النظر بالطعون المقدمة من قبل المرشحين المستبعدين قبل موعد انطلاق الحملة الانتخابية في الثاني عشر من فبراير الجاري.
وكانت العديد من المدن العراقية قد شهدت أمس الأحد مظاهرات شارك فيها آلاف الأشخاص احتجاجاً على محاولات إشراك مرشحين استبعدوا للاشتباه في علاقتهم بحزب البعث المنحل في الانتخابات التشريعية القادمة المقررة في السابع من آذار (مارس) المقبل. ففي بغداد تجمع مئات بينهم نساء وشيوخ عشائر ورجال دين عند مبنى المحافظة وسط العاصمة لإعلان رفضهم ترشح أعضاء سابقين في حزب البعث المنحل ومشاركتهم في الانتخابات القادمة. وقال محافظ بغداد صلاح عبدالرزاق في كلمة ألقاها خلال التظاهرة "سنبدأ حملة لعزل البعثيين من جميع الدوائر في جميع المحافظات. يجب أن لا يبقى أي بعثي" في دوائر الدولة. وأضاف "لن نقبل بعودتهم ونرفض كل المؤامرة ضد تطبيق القانون"، في إشارة لقرار هيئة التمييز البرلمانية. وكانت "هيئة المساءلة والعدالة" التي حلت مكان هيئة اجتثاث البعث رفضت طلبات 517 مرشحاً بتهمة الانتماء أو الترويج لحزب البعث المنحل والمحظور دستورياً، لكنها عادت ووافقت على قبول 59 منهم. وقررت الهيئة التمييزية السماح للمرشحين المستبعدين المشاركة في الانتخابات على أن تنظر في ملفاتهم بعد انتهاء عملية الاقتراع. وحملت معظم اللافتات التي رفعها المتظاهرون توقيع "حزب الدعوة- تنظيم العراق" الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي، وكتب على إحداها "عشائر العراق لن تقبل بعودة البعثيين إلى السلطة" و"كلا، كلا للبعثيين والصداميين". ودعا المالكي الخميس إلى اجتماع عاجل للبرلمان اليوم الأحد لبحث قرار هيئة التمييز الذي اعتبره غير دستوري وغير قانوني. وقالت حمدية فالح المشاركة في التظاهرة "نحن أرامل وأمهات اليتامى بسبب جرائم النظام السابق التي حدثت في كل مناطق العراق". وأضافت إن "قرار هيئة التمييز جاء بضغط من الولايات المتحدة الأميركية". من جانبه قال عباس الدهلكي رئيس لجنة النزاهة في مجلس محافظة بغداد لوكالة فرانس برس "نرفض قرار هيئة التمييز لأنه مخالف لإرادة الشعب العراقي ومخالف للدستور". وفي مدينة النجف (150 كلم جنوب بغداد)، جرت تظاهرة ضمت المئات وشارك فيها المحافظ عدنان الزرفي وعدد من أعضاء مجلس المحافظة احتجاجاً على قرار هيئة التمييز. وفي البصرة (450 كلم جنوب بغداد)، تظاهر نحو 2000 شخص أمام مبنى المحافظة وسط المدينة، للتعبير عن رفضهم قرار مشاركة البعثيين في الانتخابات. وهدد مجلس المحافظة والمحافظ شلتاغ عبود بالشروع بإجراءات إعلان البصرة إقليماً، وبإيقاف صادرات النفط من المحافظة في حال السماح للمرشحين المبعدين بالمشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة. وهناك حوالى 6500 مرشح للانتخابات بين منتسبين إلى 86 حزباً و12 ائتلافاً ومستقلين.