أحمدي نجاد خلال زيارته معرض لتقنيات الليزر في طهران
طهران- أ ف ب
قال رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي إن بلاده تعتزم بناء عشر منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم خلال الأشهر القليلة المقبلة.
تصريحات المسؤول الإيراني أعقبت إصدار الرئيس محمود أحمدي نجاد توجيهاته للمنظمة بالبدء في إنتاج وقود نووي عالي التخصيب لمفاعل أبحاث.
ونقل "تلفزيون العالم" المملوك للدولة عن صالحي قوله "إيران ستبدأ إقامة عشرة مراكز لتخصيب اليورانيوم خلال العام الفارسي القادم". ويبدأ التقويم الفارسي في 21 آذار (مارس).
ومن المقرر وفقا لتصريحات سابقة لصالحي أن تبلغ إيران في وقت لاحق من اليوم الاثنين 8-2-2010 الوكالة الذرية بخططها لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20%، على أن يبدأ التخصيب بتلك النسبة العالية اعتبارا من الثلاثاء 9-2-2010 في محطة نطنز.
ويوجد في محطة نطنز الواقعة وسط محافظة أصفهان والتي كشف عن وجودها في 2002، أكثر من 8 آلاف جهاز طرد مركزي، يعمل منها حوالى 4600 جهاز. ويمكن للمنشآت تحت الأرض في نطنز أن تستوعب 50 ألف جهاز طرد مركزي.
وأعلن أحمدي نجاد الأحد 7-2-2010 موجها حديثه لصالحي "لقد قلت: لنعط (القوى الكبرى) شهرين أو ثلاثة (لإبرام اتفاق تبادل يورانيوم)، وإذا لم تتفق سنبدأ بأنفسنا (بإنتاج اليورانيوم العالي التخصيب). لكن (القوى الكبرى) بدأت تلعب معنا (...) الآن، دكتور صالحي، إبدؤوا بإنتاج اليورانيوم (المخصب) بنسبة 20% مع أجهزة الطرد المركزي التي لدينا".
وكان صالحي إلى جانب أحمدي نجاد أثناء افتتاح معرض مخصص لإنجازات إيران في مجال الليزر.
وتخصيب اليورانيوم في صلب النزاع منذ سنوات عدة بين إيران وقسم من المجتمع الدولي الذي يشتبه في أن إيران تسعى إلى امتلاك السلاح النووي تحت غطاء برنامجها النووي المدني على الرغم من نفي طهران المتكرر لهذا الأمر.
وأحمدي نجاد الذي تواجه بلاده تهديدات بفرض عقوبات دولية جديدة عليها، أعلن في بداية كانون الأول (ديسمبر) أن إيران ستنتج اليورانيوم المخصب بنسبة 20% والذي قال إنها تحتاج إليها لمفاعلها للأبحاث الطبية في طهران إذا رفضت الدول الكبرى تسليمها إياه وفق شروطها.
ورفضت طهران في تشرين الثاني (نوفمبر) عرضا قدمته الدول الست الكبرى (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) يتضمن إرسال القسم الأكبر من مخزون اليورانيوم الإيراني الضعيف التخصيب دفعة واحدة إلى روسيا ثم إلى فرنسا لتحويله إلى وقود لمفاعلها للأبحاث.
وحددت طهران في المقابل مهلة للدول الكبرى الست لكي تقبل في نهاية كانون الثاني (يناير) بتسليمها الوقود وفق شروطها، تبادل متزامن وبكميات صغيرة.