إيران تخطر الوكالة الذرية رسميا ببدء زيادة تخصيب اليورانيوم
08/02/2010 02:01:59 PM GMT
دبي- العربية، طهران- وكالات
سلمت إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين 8-2-2010 خطابا بشأن بدء إنتاج يورانيوم مخصب بنسبة 20 بالمائة اعتبارا من غد الثلاثاء، حسبما أفاد التليفزيون الإيراني. كان قد أعلن علي أكبر صالحي رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة النووية في وقت سابق أن قرار بلاده البدء في تخصيب اليورانيوم بنسبة 20 بالمائة اعتبارا من الغد لا يعني غلق الباب أمام احتمال تبادل اليورانيوم مع القوى الكبرى. وأوضح صالحي "أن مقترحنا بتبادل اليورانيوم لا يزال قائما، ونحن على استعداد لتلقي الوقود، وحين نتسلمه سنوقف التخصيب" بنسبة 20 بالمائة. وكانت إيران قد أعلنت مساء الأحد أنها ستبدأ يوم الثلاثاء في مصنعها في نطنز (وسط محافظة أصفهان) إنتاج اليوارنيوم العالي التخصيب لتلبية حاجات مفاعل الأبحاث في طهران. وصرح الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لدى إعلانه قرار إنتاج اليورانيوم العالي التخصيب أن "الباب يبقى مفتوحا أمام المباحثات" بشأن احتمال تبادل "غير مشروط" للوقود مع الدول الست الكبرى، وهي الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والتي تفاوض إيران على ملفها النووي. وقال صالحي عقب الإعلان عن زيادة درجة تخصيب اليورانيوم إن بلاده تعتزم بناء عشر منشآت جديدة لتخصيب اليورانيوم خلال الأشهر القليلة المقبلة.
ونقلت "قناة العالم التلفزيونية" المملوكة للدولة عن صالحي قوله "إيران ستبدأ إقامة عشرة مراكز لتخصيب اليورانيوم خلال العام الفارسي القادم". ويبدأ التقويم الفارسي في 21 آذار (مارس). ويوجد في محطة نطنز الواقعة وسط محافظة أصفهان والتي كشف عن وجودها في 2002، أكثر من 8 آلاف جهاز طرد مركزي، يعمل منها حوالى 4600 جهاز. ويمكن للمنشآت تحت الأرض في نطنز أن تستوعب 50 ألف جهاز طرد مركزي. وتخصيب اليورانيوم يقع في قلب النزاع بين إيران والقوى الكبرى التي تشتبه في سعي طهران لحيازة سلاح نووي تحت غطاء برنامجها المدني رغم نفي إيران المتكرر لذلك. ورفضت إيران في تشرين الثاني (نوفمبر) اقتراحا عرضته الدول الست في تشرين الأول (أكتوبر) ينص على إرسال طهران القسم الأكبر من اليورانيوم الضعيف التخصيب الذي تملكه إلى روسيا ثم فرنسا لتحويله إلى وقود لمفاعل طهران. وكانت طهران حددت مهلة للدول الست انقضت بنهاية كانون الثاني (يناير) لتسليمها وقودا نوويا بشروطها وإلا فإنها ستبدأ إنتاج اليورانيوم المخصب بنسبة 20 بالمئة بنفسها. على صعيد آخر نقلت وكالة الأنباء الإيرانية الاثنين 8-2-2010 عن القائد بالقوات الجوية الإيرانية حشمت الله كثيري قوله إن إيران ستكشف النقاب عن نظام دفاع جوي مصنع محليا له على الأقل نفس قدرة نظام "أس 300" الروسي المضاد للطائرات. وفي الشهر الماضي أحجمت الشركة الروسية المصنعة لنظام "أس 300" عن الإصاح عما إذا كانت ستمضي قدما في بيع النظام لإيران. وصرح كثيرى للوكالة "في المستقبل القريب سيكشف الخبراء والعلماء في البلاد النقاب عن نظام دفاع صاروخي مصنع محليا بنفس قوة نظام الدفاع الصاروخي أس300 أو أقوى". ويعد احتمال بيع نظام "أس300"، الذي يمكن أن يحمي المنشآت النووية الإيرانية من ضربات جوية، قضية حساسة في علاقات روسيا مع الولايات المتحدة وإسرائيل اللتين ضغطتا على موسكو لتجميد الصفقة.