العاهل السعودي يبدأ محادثات مع الأسد تتناول تطورات المنطقة
29/07/2010 06:02:00 PM GMT
دبي - العربية.نت
بدأ العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز الخميس 29-7-2010 زيارة إلى دمشق المحطة الثانية في جولة عربية تقوده أيضا إلى بيروت والعاصمة الأردنية عمّان يوم غد. المحادثات بين العاهل السعودي والأسد تتناول "العلاقات الثنائية وآخرَ التطورات على الساحتين العربية والدولية". فتشمل المباحثات تطورات القضية الفلسطينية كما تتناول الوضع في العراق والوضع في لبنان بالإضافة للتوترات بين إيران والغرب وانعكاساتها على المنطقة.
عودة للأعلى الرئيس السوري يزور بيروت الجمعة
كما سيزور الرئيس السوري بشار الأسد بيروت الجمعة للمشاركة في قمة تجمعه بالعاهل السعودي والرئيس اللبناني ميشال سليمان بهدف احتواء التوتر في لبنان، حسبما أفاد مصدر في الرئاسة اللبنانية. وأكد المصدر أن "الملك السعودي والرئيس السوري سيصلان معا للمشاركة في القمة التي ستستمر لساعات" وتجمعهما بالرئيس اللبناني. والزيارة هي الأولى التي يقوم بها الأسد إلى لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري في 14 شباط(فبراير) 2005 وتوجيه إصبع الاتهام إلى سوريا التي نفت أي دور لها في الجريمة. ويرى مراقبون أن زيارة الملك السعودي والرئيس السوري تشكل محاولة لاحتواء التوتر بعد إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن احتمال توجيه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في اغتيال الحريري، الاتهام إلى حزب الله.
عودة للأعلى بداية الزيارة كانت في مصر
وكان خادم الحرمين والرئيس حسني مبارك قد عقدا اجتماعاً ثنائياً في المركز الدولي للمؤتمرات في شرم الشيخ، وتناولت مباحثات الزعيمين مجمل الأحداث والمستجدات على الساحة العربية، وفي مقدمها تطورات القضية الفلسطينية، والتعثر الذي تشهده عملية السلام، ومعاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار، وتهديم المنازل والممتلكات، ومصادرة الأراضي، وضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية في هذا الشأن. كما تناولت المباحثات الأوضاع في العراق، وأهمية الوصول إلى تشكيل حكومة وطنية دون تدخل خارجي تعمل على تحقيق أمن واستقرار ووحدة العراق. وشملت المباحثات كذلك الأوضاع في لبنان وحاجته إلى نبذ الفرقة بين جميع طوائفه، وتحقيق الأمن والسلام لشعبه. وبحث الزعيمان الأوضاع في السودان وضرورة إنهاء ما يشهده من خلافات للحفاظ على وحدة أراضيه وأمنه وسلامته، وكذلك الوضع في الصومال والحاجة إلى إيقاف نزيف الدم وتقريب وجهات النظر لإنهاء الانقسامات والحروب، وتحقيق المصالحة التي تضمن وحدة الصومال وأمنه وسلامته. كما تناولت مباحثات الزعيمين مجمل التطورات على الساحتين الإسلامية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي, قد صرح قبيل زيارة العاهل السعودي أن الملفات التي قد يتطرق إليها الرئيس المصري مع العاهل السعودي, قد تشمل الوضع في لبنان, وجهود تحقيق السلام, والملف النووي الإيراني. ورداً على سؤال حول إمكانية الوصول إلى تنقية الأجواء بين مصر وسوريا بوساطة سعودية، قال زكي "لعل الجهود المبذولة تسفر عن تطورات إيجابية، ولكن لا نريد أن نستبق الأحداث، والنوايا الطيبة موجودة لدى مصر في هذا الاتجاه". ولن تختلف الموضوعات كثيراً في العاصمة الأردنية عمّان، إذ ستكون المصالحة العربية على رأس أولويات البحث بين الزعيمين، إلى آخر تطورات مسألة السلام في المنطقة. إلا أن المحطة السورية، في 29 تموز (يوليو) ستكون مميزة، إذ سيجري الملك عبدالله محادثات معمقة مع الرئيس السوري بشار الأسد حول العلاقات مع مصر، وسبل تنقية الأجواء بين الشقيقتين. كما سيأخذ الملف اللبناني حيزاً كبيراً من المناقشة لتنفيس الاحتقان السياسي والشعبي في البلد، بالإضافة إلى ملف السلام وما يدور حوله في عواصم القرار على قدر كبير من الاهتمام. أما الزيارة للبنان، في 30 تموز (يوليو)، وعلى قِصَرها، ستكون حافلة بالتركيز على ضرورة نزع فتيل التفجير ودرء مخاطر التهديدات الإسرائيلية المتلاحقة. ولا يستبعد المراقبون أن تعقد قمة ثلاثية تجمع الملك عبدالله بالرئيسين اللبناني ميشال سليمان والسوري بشار الأسد، رغم عدم تأكيد أي مصدر رسمي انعقاد مثل هذه القمة الثلاثية. وتعد زيارة الملك عبدالله بن عبدالعزيز هي الأولى له للبنان بعد توليه عرش المملكة، حيث سبق أن زاره عام 2002 ممثلاً بلاده في القمة العربية التي عقدت في بيروت. وبذلك، يختتم العاهل السعودي جولة سياسية بامتياز، في ظروف عربية ودولية حبلى بالمفاجآت وتحتاج إلى لمّ الشمل، استكمالاً لما بدأه الملك عبدالله في قمة الكويت بإعلانه المصالحة العربية.